فلو قلنا بأن فرعون هنا لقب لقال الله عز وجل
: إن الفرعون
وهامان ولكن الله تعالى لم يقل هذا فعلم بذلك أن فرعون اسم وليس لقب .
وربما يدر بنا الا ننسى أن الأسماء فى التاريخ المصرى القديم لا تتوافق بأى حال من
الأحوال مع الأسماء فى عصر سيدنا موسى وسيدنا يوسف عليهما السلام
وبهذا يثبت لنا أن فرعون كان اسماً وليس لقب .
أن رمسيس الثاني أقوى الملوك الذين ظن العلماء أنه فرعون موسى مات عن عمر تسعين
سنة وقيل بذلك أنه من المعمرين في هذا الزمان ( تاريخ مصر ) قال أهل الكتاب : أن موسى عليه
السلام مات وعمره مائة وعشرون سنة . إذاً يتضح لنا من هذه الأعمار أن يوسف عليه
السلام وموسى عليه السلام كانوا قبل زمن الفراعنة الموجودة أثارهم الآن بآلاف
السنين وأن سيدنا يوسف وموسى عليهما السلام كانوا قبل التاريخ بآلاف السنين وقبل
أن يكتشف التاريخ والحضارات التي توجد آثارهم بين أيدينا الآن تدل على أسمائهم
وأعمارهم وما فعلوه بكل دقة وتفصيل حتى أننا نجد أجسادهم محنطة وأمام أعيننا كأن
نقرأ مثلاً أن الملك ( سقنن رع ) والد الملك (أحمس) قد مات في معركة حربية

ثم نأتي
لنطابق الكلام على المومياء الموجودة في المتحف لهذا الملك نجد أنه مصاب بعدة
طعنات في الوجه ظاهرة جداً أما في زمن سيدنا يوسف وسيدنا موسى فلم نعثر على أي
دليل مادي مكتوب أو أثري يدل على أن سيدنا موسى وسيدنا يوسف عليهما السلام كانا
موجودين في هذه الفترة من الزمن وإننا حين نقرأ التاريخ الفرعوني القديم نجد أن
هذا التاريخ كامل وليست به فترات غامضة لا نعلمها كأن نجد مثلاً أن التاريخ من سنة
( 2900 ) إلى سنة ( 2750 ) قبل الميلاد حكمت الأسرة ( الرابعة ) وكان ملوكها ( سنفرو – خوفو – خفرع) إلى آخر التاريخ الفرعوني الذي نجده الآن
من البديهي أن
المصري القديم الذي أهتم بتدوين أدق التفاصيل التي تحدث في عصره بل وأنه كان يهتم
بتدوين ما يأكله وما يشربه فهل غفل المصري القديم على تدوين فترة بني إسرائيل في
مصر أو أن هناك رجالاً صالحين أثروا في تاريخ مصر كسيدنا يوسف أو سيدنا موسى ؟
ولو سلمنا بالرأى القائل بأن صمت الآثار المصرية التام عن هذا الموضوع
الخطير – موضوع بني إسرائيل وموسى – مع ما هو معروف عن الكتابات المصرية – على
جدران العابد والآثار – من دقتها في تسجيل الأحداث حيث يبرر (سميث) سكوت الآثار
المصرية عن قصة الخروج – أي خروج بني إسرائيل من مصر – بأنها من وجهة النظر
المصرية الفرعونية لا تزيد عن كونها فرار مجموعة من العبيد من سادتهم المصريين وما
كانت هذه بالحادثة التي تسجل على جدران المعابد أو التي تقام لها الآثار لتسجيلها
(J.W. Smith God & man in Earty Israel. P38) كما أنه من المؤكد أن هذه
التسجيلات لم تكن – كما نقول بلغة عصرنا – صحافة حرة تسجل الأحداث كما وقعت – بل
لا بد كانت تحت رقابة صارمة من الفراعنة فلا تسجل إلا ما يسمح به الفراعين أنفسهم
ويكون فيه تمجيد لهم ولما كان الفراعنة يدّعون أنهم من نسل الآلهة فليس من المتصور
أن تسجل على المعابد دعوة موسى لإله أكبر هو رب العالمين، كما أنه من غير المعقول
تسجيل فشل الفرعون في منع خروج بني إسرائيل فضلاً عن غرقه أثناء مطاردتهم، إذ أنها
أحداث يجب فرض تعتيم إعلامي كامل عليها وعلى كل ما يتعلق بها والعمل على محوها من
ذاكرة الأمة وهو أمر غير مستغرب. بل ويحدث في أيامنا هذه وكم من حقائق عملت
الرقابة والمخابرات على إخفائها عن الشعوب
الجزء السادس والثلاثون من هنا الجزء الرابع والثلاثون من هنا
فرعون,فرعون موسى,تاريخ الفراعنة,الفرعون,موسى وفرعون,الأثار الفرعونية
0 التعليقات: