وبالرغم من كل ذلك فإن هذه النظرية – مرنبتاح هو فرعون الخروج – تلقى قبولاً واسعاً لدى علماء الآثار المصريين والأجانب على السواء، وبلغ التعصب ببعض مؤيدي هذه النظرية إلى حد أن ينكروا غرق الفرعون الذي خرج بنو إسرائيل في عهده، فنرى الدكتور سليم حسن ( مصر القديمة جـ7 ص135 )
يقول: والواقع أنه لا يمكن للإنسان أن يتصور غرق الفرعون وعربته في ماء ضحضاح لا يزيد عمقه عن قدمين أو ثلاثة، بل المعقول أن خيل الفرعون وعرباته قد ساخت في الأوحال وسقط بعض ركابها وهذا يفسر ما جاء في سفر الخروج 25:14. وخلع بكر مركباتهم حتى ساقوها بثقله
﴿ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴾ [ الشعراء: 63 ].
هناك دليل أخير يستند إليه أصحاب نظرية ( مرنبتاح فرعون الخروج ) هو ما
يشير إليه عالم الآثار ( سايس ) إذ يقول إن الآثار المصرية تحصر حادثة الخروج في
حكم الفرعون مرنبتاح ولدينا بين الأوراق البردية المحفوظة في المتحف البريطاني
وثيقة تعرف بورقة (أنسطاسي السادسة) وتشمل خطاباً من كاتب الملك مرنبتاح كتبه
لرئيسه يقول فيه: إن بعض بدو ( شاسو ) أدوم – قد سُمح لهم حسب التعليمات التي لديه
أن يجتازوا الحصن الذي في إقليم سكوث ( تل المسخوطة ) في وادي طميلات ليُتاح لهم
رعي ماشيتهم بالقرب من بتوم
( مصر القديمة، سليم حسن، جـ6 ص588 )


0 التعليقات: