فرعون موسى :-
وسوف نوضح تفصيليا من هو فرعون موسى عليه السلام وأين كان يسكن وبما لا يدع مجالا للشك
أجمع العلماء على أن فرعون لقب يطلق على كل
ملك يحكم مصر من أهلها كلقب : ( قيصر ملك الروم - والنجاشي ملك الحبشة - وكسري ملك الفرس ) .
لابد أن نسلم بأن أي لقب يطلق على أي شخص لابد
له من مدلول فمثلاً لقب ( قيصر ) الذي أطلق على ملوك الروم ما هو مدلوله ؟
لقد أثر ( يوليوس قيصر ) في التاريخ الروماني
القديم فتلقب كل الملوك الذين حكموا بعده بلقب ( القيصر ) نقيس على ذلك ( كسري )
ملك الفرس و(النجاشي ) ملك الحبشة و( تبع ) ملك اليمن فإن هؤلاء قد أثروا في تاريخ
بلادهم فلقب من جاء بعدهم من الملوك بأسمائهم
ونأخذ مثلاً آخر هو أن زوجة أحد الملوك و اسمه
أحمد مثلاً تدعو الله لزوجها فهل ستقول ( اللهم ارحم الملك ) أم ستقول ( اللهم
ارحم أحمد ) بالطبع سوف تقول الثانية فما بالنا لو دعت الله عليه هل ستقول ( اللهم
أهلك الملك ) أم ستقول ( اللهم أهلك أحمد ) إنها في كلتا الحالتين سوف تدعو باسمه
لا بلقبه وذلك لأنها زوجته هذا أولاً وثانياً لأنها تدعو رب الأرباب وملك الملوك
الذي لا يلقب عنده أحد من البشر
حتى إننا حين ندعو لرسول الله صلى الله عليه وسلم
لا نكنيه بلقبه كأن نقول مثلاً ( اللهم صلِ على رسول الله سيدنا محمد) ولكننا نقول
( اللهم صلِ على سيدنا محمد ) ونقول أيضاً ( آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة )
ولا نقول ( آت رسول الله سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة )
إذاً فحينما تقول السيدة آسية ( ونجني من
فرعون وعمله ) إذاً فهي تقصد الاسم ولا تقصد اللقب .
نأخذ مثالاً آخر لو سلمنا بأن ( فرعون ) لقب
وليس اسماً ولنتخيل أن هناك ملكاً من الملوك اسمه أحمد يمشي مع رجل اسمه محمد فلو
أردنا أن نكني أحمد بلقبه سوف نقول ( الملك ومحمد يمشيان ) إذاً حينما يقترن لقب
شخص مع آخر لابد أن نعرف اللقب بالآلف واللام أما إذا لم نرد أن نقول اللقب فسوف
نقول ( أحمد ومحمد يمشيان ) فحينما قلنا الاسم لم نلزم بأن نضع الآلف واللام إذاً
إذا اقترن اللقب مع الاسم بواو المعيه لابد أن يعرف اللقب بالألف واللام فحينما
يقول المولى عز وجل في كتابة الكريم : ﴿ إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ﴾ [القصص : 8 ]



0 التعليقات: