فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة الجزء السادس والثلاثون


إذا سلمنا جدلا بهذا الرأى فلماذا سكتت الآثار المصريه عن فترة سيدنا يوسف عليه السلام ولم تصول فيها وتجول حيث كان يوسف عليه السلام فى قمة الهرم السياسى والحكومى فهل نعتبر هذا أيضا من قبيل حرية الاعلام ؟!
إذاً يتضح لنا من هذا أن مصر التي كان يسكن بها سيدنا يوسف وسيدنا موسى لم تكن هي مصر التي نجد آثار ملوكها الآن موجودة وهذا ما سوف نوضحه في مكانه إن شاء الله تعالى
ونعود إلى قصة قصة سيدنا موسى عليه السلام عند تجبر فرعون وإذلاله لبني إسرائيل واستعباده لهم وتقتيل أبنائهم .
قال أهل الكتاب أن المقصود من قتل فرعون لأولاد بني إسرائيل هو أن تضعف شوكتهم فلا يقاومونهم إذا غالبوهم .
وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن القبط ( أهل مصر ) شكوا إلى فرعون قلة بني إسرائيل بسبب قتل ذكورهم وتفاني الكبار مع قتل الصغار, فيعمل أهل مصر بالأعمال التي كان يقوم بها بنو إسرائيل فأمر فرعون بقتل الأبناء عاماً وأن يتركوا عاماً وقد قال العلماء أن هارون عليه السلام ولد في عام المسامحة وأن موسى عليه السلام ولد في عام القتل, فلما حملت أم سيدنا موسى به أخفت حملها عن الناس فلما وضعت سيدنا موسى عليه السلام ألهمها الله أن تتخذ تابوتاً من خشب وربطته في حبل حيث كانت دارها متاخمة  ( للنيل ) وكانت إذا أحست بالخطر ألقت التابوت في النيل وسيدنا موسى بداخله ( قصص الأنبياء لابن كثير )
قال العلماء : إنها في يوم من الأيام أحست بالخطر فأرسلت التابوت دون أن تربط طرف الحبل عندها فذهب التابوت مع النيل
وهنا يجب أن نقف وقفة . إن الله سبحانه وتعالى حين قال لأم موسى في كتابه الكريم :
﴿ وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا أخفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين [القصص : 7]
 كان هذا أمراً صريحاً بإلقائه في البحر دون أن تربط أم موسى عليه السلام التابوت بحبل, إذ أنها حين تربط بحبل فإنها ستكون آمنة في أن تسترده وقتما تشاء ولن تخاف عليه من الغرق فحينما يقول الله تعالى لها : ﴿ ولا تخافي ﴾ فلابد أن يكون الأمر يتطلب الخوف كأن تلقيه دون أن تربطه بحبل وعندما يقول لها الله أيضاً : ﴿ إنا رادوه إليك يتضح منها أن الله تعالى هو الذي تكفل برده لا أن ترده أم موسى بالحبل الذي ربطت به التابوت 
فحينما ذهب التابوت مع البحر مر على دار فرعون وذكر المفسرون أن الجواري التقطنه من البحر في تابوت مغلق فلم يتجاسرن على فتحه إلى أن  وضعنه بين يدي امرأة فرعون ( آسية بنت مزاحم ) فلما فتحت عليه التابوت ورأت وجهه يتلألأ بالأنوار النبوية وقع حبه في قلبها وأحبته محبة عظيمة فلما جاء فرعون قال : ما هذا وأمر بذبحه فاستوهبته منه, وقالت لفرعون قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً . فقال لها فرعون قرة عين لك أما أنا فلا حاجة لي به . قال أهل الكتاب : إن التي التقطت موسى عليه السلام هي ( دربته ) ابنة فرعون وليس ( لآسية بنت مزاحم ) ذكر عندهم [ وهذا الكلام من تحريفهم ] 
الجزء السابع والثلاثون من هنا                الجزء الخامس والثلاثون من هنا
فرعون,فرعون موسى,تاريخ الفراعنة,الفرعون,موسى وفرعون,الأثار الفرعونية
التالى
السابق
اضغط هنا للتعليقات

0 التعليقات: