فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة الجزء الواحد والأربعون

فليكن سؤالنا التحقيقي الموجه لأجداد شعب جمهورية مصر العربية تحديداً ووفقاً لشرط الفترة الزمنية هو : هل كان اسم "مصر" من بين الأسماء التي سميتم بها بلادكم في الفترة التي سبقت نزول القرآن الكريم والذي نزل حوالي سنة 600 للميلاد؟
1- اسم بلاد وادي النيل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كي نحصل على ما ينسجم مع مطلبنا التحقيقي من قرينة، يجب أن نتحصل على وثيقة جاء فيها ذكر لاسم بلاد وادي النيل في محضر زعماء أو ممثلين عن كلٍ من سكان الجزيرة العربية وسكان وادي النيل . فإن وثيقة كهذه من شأنها أن تكشف لنا عن الاسم الذي يسمي به سكان وادي النيل بلادهم . لذا سنلجأ إلى مكاتبات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلاد وادي النيل لنرى بأي اسم خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الشعب العريق عن طريق حاكمهم الرسمي في ذلك الزمان

فقد بعث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم  برسالة إلى المقوقس حاكم بلاد وادي النيل يدعوه فيها إلى الإسلام.
" بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، و أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم القبط قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"
كما هو واضح، نقرأ أن رسول الله قد وصف المقوقس حاكم بلاد القبط تحت الوصايا الرومانية بـ "عظيم القبط". والقبط هو اسم بلاد وادي النيل والأقباط هم شعب وادي النيل، فناد اه بعظيم البلاد وعظيم شعبه وكبيرهم .
فلا نرى هنا ذكراً "لمصر " أو "مصريين". فلو كان اسم بلاد وادي النيل في عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم "مصر" لكان نعت شعب هذه الأرض "بالمصريين" فتوجب حينئذ أن ينادي رسول الله صلى الله عليه وسلم كبير هذا الشعب "بعظيم المصريين أو "عظيم مصر "
ولتأكيد ما نرمي إليه نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان منسجماً مع البروتوكولات والأخلاقيات الدولية المتعارف عليها في زمانه، وذلك ما فعله مع جميع الأمم في عهد ه.
فقد نعت هرقل إمبراطور روما في رسائله إليه "بعظيم الروم "  وشعب الروم ينعتون بالرومان . وكذلك الحال مع كسرى فارس إذ نعته في كتابه إليه "بكسرى ملك الفرس" وشعب فارس يعرفون بالفرس .

والأ مر نفسه مع النجاشي حيث ناداه "بعظيم الحبشة"  وشعب الحبشة كما هو معروف ينعتون بالأحباش
الجزء الثانى والأربعون من هنا                   الجزء الأربعون من هنا
فرعون,فرعون موسى,تاريخ الفراعنة,الفرعون,موسى وفرعون,الأثار الفرعونية
التالى
السابق
اضغط هنا للتعليقات

0 التعليقات: