يتضح لنا أن (اليم ) لم يكن النيل
وإنما كان البحر. من المعروف أن مصر يوجد بها بحران البحر الأحمر والبحر المتوسط
فأي البحرين الذي كان يسكن عليه سيدنا موسى عليه السلام وتوجد عليه مصر ؟
من البديهي أن نلغي فكرة أن يكون البحر
المتوسط ونضع البحر الأحمر في المرتبة الأولى, وهذا لعدة أسباب نأخذها من القرآن
الكريم ويكون أيضاً تحديد مصر في شبه جزيرة سيناء .
يقول
الله تعالى : ﴿ فأخرجناهم من جنات وعيون ﴾ [الشعراء : 57]
وأكثر منطقة بها جبال هي شبه جزيرة سيناء . وحينما نذهب إلى قصة سيدنا عيسى
عليه السلام يقول الحق سبحانه وتعالى :﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ﴾ [المؤمنون : 50 ]
والربوة
هو المكان المرتفع من الأرض يحيط به الماء من أكثر من جهة وأعلاه مستو يقر عليه
وارتفاعه متسع ومع علوه فيه عيون الماء الجارية السارحة على وجه الأرض وقد قال أهل
الكتاب بأنها مصر .
وقال إسحاق بن بشر : قال لنا إدريس عن جده وهب
بن منية قال : أن عيسى لما بلغ ثلاث عشر سنة أمره الله أن يرجع من بلاد مصر إلى
بيت إيليا .ومن المعروف أن سيناء ينطبق عليها كل هذه المواصفات فهي تعتبر ربوة أما
عيون الماء فهي بها كثيرة وحينما يقول بأن الماء كان يجري على الأرض يدلنا على أن
أهل مصر قد سلكوا من هذه العيون أنهاراً تساعدهم على الزراعة ما يفسر قول فرعون : ﴿ وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ﴾ [ الزخرف : 51 ]
﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ﴾ [القصص: 5]
ويقول
أيضاً : ﴿ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا
فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا " . [ الأعراف : 137 ]
ويقول أيضاً : ﴿ فأخرجناهم من جنات وعيون* وكنوز ومقام كريم * كذلك وأورثناها بني إسرائيل ﴾ [ الشعراء :57 -59
]
إذا فقد سكن بنوإسرائيل حول طور سيناء إذا فإن
مصر تكون في هذه المنطقة



0 التعليقات: