فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة الجزء الرابع والاربعون

 يتضح لنا أن (اليم ) لم يكن النيل وإنما كان البحر. من المعروف أن مصر يوجد بها بحران البحر الأحمر والبحر المتوسط فأي البحرين الذي كان يسكن عليه سيدنا موسى عليه السلام وتوجد عليه مصر ؟
من البديهي أن نلغي فكرة أن يكون البحر المتوسط ونضع البحر الأحمر في المرتبة الأولى, وهذا لعدة أسباب نأخذها من القرآن الكريم ويكون أيضاً تحديد مصر في شبه جزيرة سيناء .
 يقول الله تعالى : ﴿ فأخرجناهم من جنات وعيون [الشعراء : 57]

وأكثر منطقة بها عيون هي شبه جزيرة سيناء . - ويقول أيضاً: ﴿وفرعون ذي الأوتاد [ الفجر : 10 ]
  وأكثر منطقة بها جبال هي شبه جزيرة سيناء . وحينما نذهب إلى قصة سيدنا عيسى عليه السلام يقول الحق سبحانه وتعالى :﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين [المؤمنون : 50 ]
 والربوة هو المكان المرتفع من الأرض يحيط به الماء من أكثر من جهة وأعلاه مستو يقر عليه وارتفاعه متسع ومع علوه فيه عيون الماء الجارية السارحة على وجه الأرض وقد قال أهل الكتاب بأنها مصر .
وقال إسحاق بن بشر : قال لنا إدريس عن جده وهب بن منية قال : أن عيسى لما بلغ ثلاث عشر سنة أمره الله أن يرجع من بلاد مصر إلى بيت إيليا .ومن المعروف أن سيناء ينطبق عليها كل هذه المواصفات فهي تعتبر ربوة أما عيون الماء فهي بها كثيرة وحينما يقول بأن الماء كان يجري على الأرض يدلنا على أن أهل مصر قد سلكوا من هذه العيون أنهاراً تساعدهم على الزراعة ما يفسر قول فرعون : ﴿ وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون [ الزخرف : 51 ]

ومن المعروف أن كل نبي قد نزلت عليه الرسالة في البلد التي سوف يدعو بها فلم نعهد أن نبي نزلت عليه الرسالة في بلد فذهب يدعوً في بلد آخر قبل أن يدعو البلد الذي نزلت الرسالة عليه فيها فحينما نقول بأن الرسالة قد نزلت على سيدنا موسى عليه السلام على جبل الطور فإنه حتماً لابد أن تكون هذه هي المنطقة التي سيدعو فيها إذ أنه ليس من المعقول أن تنزل عليه الرسالة في قارة آسيا ويذهب إلى مصر التي على نهر النيل يدعو فيها فمن المعروف أن حضارة وادي النيل حضارة أفريقية أما سيناء فهي آسيوية. ثم لماذا نذهب بعيداً فالله في كتابه العزيز يقول :
﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين [القصص: 5]
 ويقول أيضاً : ﴿ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا " . [ الأعراف : 137 ]
ويقول أيضاً : ﴿ فأخرجناهم من جنات وعيون* وكنوز ومقام كريم * كذلك وأورثناها بني إسرائيل [ الشعراء :57 -59 ]

إذا رجع بنوا إسرائيل إلى مصر مرة أخرى وحكموها . ونجد عند أهل الكتاب أن بني إسرائيل قد دخلوا سيناء في الشهر الثالث من خروجهم من مصر ( أسفار العهد القديم – سفر الرجوع )  وقالوا أيضاً بأن بني إسرائيل نزلوا حول طور سيناء .

إذا فقد سكن بنوإسرائيل حول طور سيناء إذا فإن مصر تكون في هذه المنطقة
الجزء الخامس والأربعون من هنا                 الجزء الثالث والأربعون من هنا 
فرعون,فرعون موسى,تاريخ الفراعنة,الفرعون,موسى وفرعون,الأثار الفرعونية
التالى
السابق
اضغط هنا للتعليقات

0 التعليقات: