ثم جاءت الأسرة الثالثة وقام الملك (زوسر )
وكان وزيره (أمحوتب) مضرب
الأمثال في الحكمة وبارعاً في الهندسة فوضع تصميم الهرم المدرج وبناه في سقارة،
وهو يعد أول بناء حجري كبير عرفه التاريخ وذاع صيت أمحوتب في الطب كذلك وأصبح أعظم
أطباء عصره وعين في وظيفة رئيس الكهنة ومهمته خدمة الآلهة في المعبد وتلاوة
الصلوات نيابة عن الملك
وكل منهم بنا لنفسه مقبرة على شكل هرم . أعظمها جميعاً هرم خوفو أو الهرم
الأكبر وكان ارتفاعه عند بنائه 146 متراً . وجاء بعده ابنه خفرع وبنى الهرم الأوسط
وارتفاعه 143 متراً . إلا أنه يبدو أكثر ارتفاعاً من الهرم الأكبر لأنه بنا على
جزء من الهضبة أكثر ارتفاعاً . كما نحت تمثال (أبو الهول) المشهور
من المرجح أن الكهنة بدئوا يشعرون بعدم الرضا إذ أن فراعنة هاتين الأسرتين
سخروا الشعب كله في بناء الأهرامات وهي عبارة عن مقابر للملوك.
ولم يهتموا ببناء معابد تقام فيها تماثيل الآلهة وتقدم لها القرابين
الكثيرة والتي تؤول في النهاية إلى الكهنة فينعمون بها. ورأى الكهنة يتهدد أرزاقهم
من استمرار هذا الاتجاه لدى فراعين الأسرة الرابعة. فأزمعوا تغيير الأسرة الحاكمة
وتزعم هذه الحركة كهنة(رع) بمدينة عين شمس فأشاعوا : (أن رع ) كان غير راض
عن الملك خوفو الذي بنا الهرم الكبر.
وكذلك سمح لابنه وحفيده ببناء الهرمين الثاني والثالث وان (رع) أراد أن
يحكم مصر من بعدهم ملوك يفوق تقديسهم للإله تفكيرهم في تشييد مقابرهم الضخم ملوك
يشيدون المعابد ويقدمون القرابين على المذابح ويكدسونها ويجعلونها كثيرة وافية)




0 التعليقات: