فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة الجزء الخمسون

وكان رجلٌ من أهل فرعون يؤمن بموسى وكان يكتم إيمانه فلما هم فرعون بقتل موسى عليه السلام وعزم على ذلك وشاور ملأه فيه خاف هذا المؤمن على موسى فتلطف في رد فرعون بكلام جمع فيه الترغيب والترهيب فقال على وجه المشورة والرأي :
﴿ وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب* يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد  [غافر : 28 – 29 ]
ولم يقف هذا المؤمن عند هذا القول بل ذكرهم أيضاً بيوسف عليه السلام فقال الله تعالى في كتابه : ﴿ وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب* مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلماً للعباد* ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد*  يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد * ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فمازلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله بعده رسولاً لذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب  الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار
فبدلاً من أن يعدل فرعون عما هو فيه من الكبر والعناد زاد ته هذه الكلمات شراسة وضراوة وقال :
﴿ وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلى أبلغ الأسباب  أسباب السموات فأطلع إلى رب موسى وإن لأظنه كاذباً وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب [غافر 36 – 38 ]
التالى
السابق
اضغط هنا للتعليقات

0 التعليقات: