ووصل فيلق (بتاح ) أرض المعركة وبدأ يشترك في المطاردة وفي جمع الأسرى ، وذهل ملك خيتا لما آلت إليه نتيجة المعركة مع أن جزءاً كبيراً من جيشه كان لا يزال في الشرق ولم يشترك في المعركة ولو تقدم واشترك فيها لكان النصر حليفه ولكن ملك خيتا ارتد بباقي جيشه لما رأى فرار جنوده وأرسل يطلب وقف القتال والصلح وكان التعب قد حل بجيش رمسيس أيضاً فقبل الصلح.
المهم أن رمسيس الثاني في هذه المعركة خدع خدعة كبيرة كلفته فيلق رع
بأكمله، كما فقد فيلق آمون عدداً كبيراً من الجنود، ولم يتمكن رمسيس الثاني من
النصر الذي كان يرجوه ، وكل ما حصل عليه هو وقف القتال وبقاء الحال كما هو. إذ لم
يتمكن من الإستيلاء على قادش ولا على أرض أمورو ، ولعله في قرارة نفسه أضمر أن
يحقق ذلك في معركة أخرى في المستقبل ، وبدأت مسيرة العودة إلى أرض الوطن.
وأخيراً وصل في عربته اللامعة يتبعه طابور طويل من الأسرى ليدخل السرور
على شعبه .
بعد عودة رمسيس الثاني أحكم ( مواتاليس ) ملك خيتا القبضة على قادش، واتجه
غرباً نحو أرض أمورو وعزل أمريها ونصب مكانه أميراً مواليا له
ثم إن رمسيس الثاني قَبِل الصلح مع ملك خيتا وعاد إلى مصر يسوق بعض الأسرى
، وقد أكثر رمسيس الثاني من تسجيل وصف هذه المعركة في عدة أماكن على الآثار، وإن
كنا سنطيل بعض الشيء في ذكر ما جاء بالآثار عن هذه المعركة فذلك لنوضح ما سبق أن
ذكرناه سابقاً من أنه فور عودة رمسيس الثاني من هذه المعركة حتى بدأ حملة ضارية من
التعذيب والتنكيل ببني إسرائيل
=""



0 التعليقات: