3- إلا أن السند الأساسي لهذه النظرية هو اللوح المسمى ( لوح
مرنبتاح) أو ( لوح إسرائيل) وقد ذكرناه باختصار في سياق الاعتراضات التي أثيرت ضد
نظرية رمسيس الثاني فرعوناً للتسخير والخروج معاً، ومن المناسب أن نتوسع قليلاً في
ذكر شيء عن هذا اللوح ما دام هو السند الأساسي لنظرية (مرنبتاح فرعون الخروج )
هذا اللوح عبارة عن لوحة تذكارية منقوشة على الجرانيت الأسود مكتوب عليها
قصيدة تسجل انتصار مرنبتاح على الليبيين واللوح محفوظ بالمتحف المصري، ومن يريد
القصيدة كاملة يمكنه الرجوع إلى كتاب مصر القديمة (سليم حسن ) جـ7 ص96

والقصيدة
في مجموعها فخار بالنصر العظيم الذي أحرزه الملك على الليبيين في السنة الخامسة من
حكمه وبه نجت مصر من خطر عظيم، والقصيدة تزخر بالاستعارات والتشبيهات المختارة مما
أسبغ عليها صورة أدبية أكثر من أن تكون وثيقة تاريخية خالصة، وقد وصف فيها الشاعر
هزيمة الأعداء بمهارة والأعمال الجسام التي قام بها ( مرنبتاح ) للذود عن حياض
بلاده وتخليصها من غارات الليبيين وكسر شوكتهم، ولم يفته أن يصف الفرعون بالعدل والاستقامة
فيقول: فهو يعطي كل ذي حق حقه، فالثروة تتدفق على الرجل الصالح، أما المجرم فلن
يتمتع بغنيمة ما، ثم ينتقل الشاعر إلى وصف السلام والطمأنينة والرخاء التي سادت
البلاد بعد هذا الانتصار فيقول: فحتى الحيوان قد ترك جائلاً بدون راع في حين أن
أصحابها يروحون ويغدون مغنيين، وليس هناك صياح قوم متوجعين، وفي ختام القصيدة
يُعدِّد الشاعر القبائل والأقاليم التي أخضعها مرنبتاح وهذا نصها – لأن هذا الجزء
هو بيت القصيد:
ويقول الرؤساء المطروحين أرضاً: السلام! ولم يعد يَرفع واحد من بين قبائل
البدو تسعة الأقواس رأسه ( وهذا اسم قديم لجيران مصر المعادين لها).
( التحنو) قد خربت ( إحدى القبائل
التي كانت تسكن ليبيا ).
وبلاد ( خاتي) قد أصبحت مسالمة.
وأزيلت ( عسقلان).
و ( جازر) قبض عليها.
و ( بنوم) أصبحت لا شيء.
وإسرائيل خربت وليس لها بذر.
و ( خارو) أصبحت أرملة لمصر.
وكل الأراضي قد وجدت السلم.
وكل من ذهب جائلاً أخضعه ملك الوجه القبلي والوجه البحري ابن (رع) محبوب
(آمون) ابن الشمس ( مرنبتاح) منشرح بالصدق.
معطى الحياة مثل ( رع) كل يوم
وأهمية هذه القصيدة في نظر المؤرخين هي ذكر قوم بني إسرائيل وبخاصة لأنها
المرة الأولى والوحيدة التي يأتي فيها ذكرهم بالاسم في الآثار المصرية، ولما كان
بنو إسرائيل قد بدأوا إقامتهم بمصر أيام يوسف ولم يذكر عن ذلك شيء في الآثار
المصرية، فإن ذكر اسمهم هنا لابد له علاقة بخروجهم من مصر، وقد اختلف العلماء حول
ما يفهم من هذه العبارة.
الجزء السادس والعشرون من هنا الجزء الرابع والعشرون من هنا
فرعون,فرعون موسى,تاريخ الفراعنة,الفرعون,موسى وفرعون,الأثار الفرعونية
0 التعليقات: