هو أحد الأشياء التي يجب أن تتوافر في
فرعون موسى واستبعدنا عدداً من النظريات لعدم توافر هذا الشرط وسنرى الآن أن رمسيس
الثاني كان تقريباً الفرعون الوحيد الذي توافر لديه دافع قوي لإنزال هذا التعذيب
الشديد ببني إسرائيل ( القول للدكتور بدران ).
ذكرنا أن سياسة أخناتون أفقدت مصر إمبراطوريتها التي أسسها تحتمس الأول
وتحتمس الثالث
وكان رمسيس الثاني يطمع في إعادة الإمبراطورية المصرية كما كانت في عهد
تحتمس الثالث ومن ثم فقد قاد في السنة الرابعة من حكمه حملة لإخضاع الساحل الفينيقي
ليتخذه قاعدة لتوسعاته المقبلة ووصل إلى نهر الكلب على مقربة من بيروت ، ونقش على
صخرة هناك ما يدل على وصوله إلى هذا المكان، وكان في هذا نقض للمعاهدة التي كانت
معقودة بين سيتي الأول والده وملك خيتا ، وأضمر رمسيس الثاني متابعة التوسع
شمالاً، وفي العام التالي – أي العام الخامس من حكمه قاد حملة ثانية وهي الحملة
التي وقعت فيها معركة قادش الشهيرة وكان ملك خيتا من جانبه قد توجس خيفة من رمسيس
الثاني ولعله علم نواياه فاستعد لذلك وأعد جيشاً قوياً انخرط في سلكه كثير من
المرتزقة ، كما استمال إليه أمراء الشام حتى لا يقوموا بطعنه من الخلف أثناء حربه
مع المصريين.


0 التعليقات: