ليس هناك شيئا اسمه اخصاء لاى فرد في مصر القديمة...ارحمونا وكفى مغالطات
وسنوضح هذه المغالطات فى هذه المقالة : -
الباحث الاثارى والمرشد السياحى
أحمد السنوسى
الفراعنة,الإخصاء,الفرعون,تاريخ مصر,التاريخ الفرعونى,أثار الفراعنة,الأثار الفرعونية
وسنوضح هذه المغالطات فى هذه المقالة : -
1- ان الخصى لتوضيح المعنى كاملا وباختصار شديد كان معروفا فى مصر قديما، ولقد ذكر فى نصوص الاهرامات حيث هرم الملك اوناس.وهناك نص واضح يقول (ملعون كل خصى) واللفظ فى اللغة القديمة يعنى (سحتو = خصى) فكيف يكون المصرى ملعون وان كل مناه من الدنيا ان يصل الى العالم الاخر بسلام ويسكن جنة الخلود السماوية؟؟.
وهناك منظران فريدان فى نوعهما ولامثيل لهما سوى فى مقبرة (توتو) بتل العمارنة فى المنيا ومن عهد الملك اخناتون وظهر فيهما الحراس الذين يعملون مع حريم القصر وهم عراة وليس بهما اية اثار للاخصاء. ومن المعروف بان توتو فى عهد اخناتون كان سورى الاصل وعمل مع حريم القصر ولم يتم اخصائهما،ولا نعرف حتى الان السبب الحقيقى فى هذا النقش وتصويرهما عراة وليس بهما اثر للاخصاء مطلقا وكأن الفنان القديم كان يعرف ما سيقوله الجهلاء بعد الالاف من السنين ولذلك اثبت لهم في هذا المنظر بانه لا شيء اسمه اخصاء في مصر ولو حتى كان يعمل الرجل مع حريم القصر.
ثم انه من ناحية اخرى لم نسمع فى التاريخ المصرى كله بان هناك عملية اخصاء واحدة جريت ولو حتى على سبيل العقاب فى المحاكمة،مع ان هذا الامر كان منتشرا فى حضارة بابل وممالك الشرق القديم آنذاك.اما عن الاشتغال مع حريم القصر فالامثلة على ذلك كثيرة فى التاريخ المصرى بلا حصر،بل بعضهم تزوج من مشرفات القصر وانجبوا البنين والبنات وبعضا من هؤلاء الاولاد اخذوا فيما بعد لقب ابا الاله او ابا الفرعون.
2-ان المصرى عرف الاخصاء فعلا وعملياته ولكنها اجريت على الحيوان فقط بغرض التسمين وذلك من الاعجاز العلمى فى الطب البيطرى فى مصر القديمة.وانتبه الان بشدة الى هذا الموضوع ومن ذلك مثلا ان العضو الذكرى البشرى فى اللغة القديمة كان يعرف باسم ( تاى = العضو الذكرى) ولم نسمع قط بقطع هذا العضو من اى رجل على الاطلاق ولو حتى كعقوبة ولو حتى كان مذنبا او حتى يعمل مع حريم القصر،بل كان هناك فعلا قطع للانف والاذن واليد
3-اما عملية الاخصاء فى الحيوان فكانت وكما فى اللغة القديمة تعرف باسم (سيرو = اخصاء الحيوان) وكانت تجرى على الحيوان فقط من اجل التسمين.ومن تلك اللفظة اشتقت كلمة ( ساريس ) وكما فى اللغة الاشورية والعبرية ولكن بمعنى الاخصاء البشرى ومن الغريب ايضا ان كلمة ساريس فى اللغة الاشورية فقط كانت تعنى ايضا الموظف. وهذا كله لتوضيح المغالطات اللغوية وان كاتب التوراة نفسه لم يكن على علم باللغة المصرية القديمة
4-كلمة (سيرو) فى اللغة المصرية القديمة كانت تعنى اخصاء الحيوان اما فى الاخصاء البشرى فكانت تعرف باسم ( نى تاى = مخصى) وهذا يوضح الفرق الان كما انه فى اللغة القديمة المصرية فان الموظف كان يعنى ( ساريس = الموظف ) اما هذا اللفظ نفسه وكما فى العبرى فتعنى المخصى. وهذا كله لتوضيح الفارق اللغوى وان عزيز مصر فى عهد يوسف لم يكن خصيا على الاطلاق بل كان مصاب بمرض العقم وهذا يمكن الحدوث مع اكبر الشخصيات فى العالم وحتى الان.
5 - وفى نصوص معبد هابو مثلا لا نجد لفط (نى تاى) انما تلك الاعضاء الذكرية يعنى قتلت رجولتهم وهزموا فى الحرب فهى تعنى اعداد اسرى والقتلى فى الحرب وليس اخصاء كما يظن البعض لانه لا توجد كلمة (نى تاى) انما توجد كلمات مثل الهزيمة او سحتهم او انهم ليسوا رجال ليقاوموا الجيش المصرى وهكذا
فكفى مغالطات فى التاريخ وكفى تلاعب بعقول البشر وخاصة ان هؤلاء المغالطين يخاطبون عقول جاهلة لا تعلم عن التاريخ او الحضارة المصرية اى شىء على الاطلاق وحسبى الله ونعم الوكيل.
اشكركم على حسن القراءة والتدبر مع ارق تحياتى
الباحث الاثارى والمرشد السياحى
أحمد السنوسى
الفراعنة,الإخصاء,الفرعون,تاريخ مصر,التاريخ الفرعونى,أثار الفراعنة,الأثار الفرعونية



0 التعليقات: